المحقق الحلي
290
شرائع الإسلام
الثمن . ولو جمع بين شيئين مختلفين ، في عقد واحد ، بثمن واحد ، كبيع وسلف ، أو إجارة وبيع ، أو نكاح وإجارة ، صح . ويقسط العوض على : قيمة المبيع ، وأجرة المثل ، ومهر لمثل ( 249 ) . وكذا يجوز بيع السمن بظروفه ( 350 ) . ولو قال : بعتك هذا السمن بظروفه ، كل رطل بدرهم ( 251 ) ، كان جائزا . الفصل الخامس في أحكام العيوب من اشترى مطلقا ( 252 ) ، أو بشرط الصحة ، اقتضى سلامة المبيع من العيوب . فإن ظهر فيه عيب ، سابق على العقد ، فالمشتري خاصة ، بالخيار بين فسخ العقد وأخذ الأرش ( 253 ) . ويسقط الرد : بالتبري من العيوب ، وبالعلم بالعيب قبل العقد ، وبإسقاطه بعد العقد وكذا الأرش ( 254 ) . ويسقط الرد : باحداثه فيه حدثا ، كالعتق وقطع الثوب ( 255 ) ، سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده . وبحدوث عيب بعد القبض ( 256 ) ، ويثبت الأرش . ولو كان العيب الحادث ، قبل القبض ( 257 ) ، لم يمنع الرد .
--> ( 249 ) ( بيع وسلف ) كما لو قال ( أبيعك هذا الكتاب ، ومائة كيلو حنطة سلفا بعد سنة بمئة دينار ) ( إجارة وبيع ) كما لو قال : ( بعتك هذا الكتاب ، وآجرتك هذه الدار بمئة ) ( نكاح وإجارة ) كما لو قالت ( بعتك هذه الدار وزوجتك نفسي بألف دينار ) ( ويقسط العوض ) أي : يقسم الثمن المذكورة ، بأن لو تبين فساد السلف ، دون البيع ، أو العكس ، أو ظهر فساد الإجارة دون البيع أو العكس ، أو تبين فساد النكاح دون البيع ، أو العكس ، فإنه في هذه الحالات يقسم الثمن عليهما ، ويترك ويؤخذ بالقياس . ( 250 ) إذا علم إن السمن مع الظرف مثلا عشر كيلوات ، وإن جهل وزن الظرف ، لأنه رضي بكون ثمن الظرف كثمن السمن . ( 251 ) إذا لم يعلم وزن المجموع . ( 252 ) أي : لم يشترط لا الصحة ، ولا اشترط البائع البراءة من العيوب . ( 253 ) ( الأرش ) هو : التفاوت بين الصحيح وبين المعيب . ( 254 ) ( بالتبري ) بأن قال البائع ( أنا متبري من أي عيب كان في المبيع ) ( وبالعلم ) أي : علم المشتري قبل الشراء بكون المبيع معيبا ( وبإسقاطه ) أي : إسقاط المشتري خيار الرد ( وكذا الأرش ) أي : يسقط أيضا في الموارد الثلاثة . ( 255 ) ( باحداثه فيه ) أي : المشتري في المبيع ( قطع الثوب ) أي : تقطيعه مقدمة للخياطة . ( 256 ) كما لو سقط العبد بعد قبض المشتري له وانكسرت رجله ، ثم ظهر أن بعينه عيبا ، فلا يجوز للمشتري رده ( ويثبت الأرش ) في المسألتين . ( 257 ) أي : قبل قبض المشتري للمبيع ، لأن كل عيب في المبيع قبل القبض يكون مضمونا على البائع .